السيد محمد باقر الحكيم

266

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

النصوص ، ونشير إلى بعض العناوين التي وردت في هذه الروايات ، بعد بيان مجموعة من الملاحظات والتقسيم العام للروايات ، وذلك على طريقتنا في الاختصار بالبحث « 1 » .

--> ( 1 ) بمناسبة هذه الأيام الشريفة من شهر شعبان المبارك أختار لكم رواية من الروايات التي تكاد أن تحصي المضمون العام للطوائف المختلفة للروايات التي وردت في شيعة أهل البيت عليهم السّلام ، فقد ذكر الزمخشري - وهو من علماء الجمهور المعروفين - في تفسيره الكشاف عند ذكر قوله تعالى : . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . . . ، الشورى : 23 ، قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل اللّه قبره مزارا لملائكة الرحمن ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة » ، انتهى ، الكشاف 3 : 467 . وقال الفخر الرازي في تفسيره الكبير في ذيل تفسير هذه - أيضا - بعد نقل ما تقدم من الزمخشري في الكشاف - ما لفظه : ( أقول : آل محمد صلّى اللّه عليه وآله هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أنّ فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السّلام كان التعلق بينهم وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ) ، التفسير الكبير 14 : 166 - 167 . ومضمون هذه الرواية يكاد أن يكون مضمونا متواترا في روايات الجمهور ، حيث توجد عشرات بل مئات الأحاديث - عشرات الأحاديث الصحيحة بأسانيدهم ، ومئات الأحاديث العامة - فيها الصحيح وفيها غير الصحيح بحسب موازين علم الحديث ، تتعرض لهذا المضمون ، ولكن بصيغ مختلفة ، ولا أريد أن أطيل الكلام في الإشارة إلى هذه الصيغ ، ولكن سوف أقسم هذه الطوائف وأذكر عناوين بعض هذه الصيغ .